الصحابي الذي ذكر في القرآن

هل تأملتم جيداً وأنتم تقرئون القرآن، لاحظتم من هو الصحابي الذي ذكر في القرآن؟.. هل تعجبتم من ذكره وما هو المقصود من ذلك رغم كثرة الصحابة رضوان الله عليهم.. في هذا المقال سوف نتحدث عن أهم النقاط المرتبطة بهذا الموضوع وهو ذكر الصحابي في القرآن والتي تتمثل فيما يلي..

  • من هو الصحابي الذي ذكر في القرآن  وقصته
  • الآية التي ذكر فيها
  • الحكمة من ذكر هذا الصحابي

وفيما يلي سوف نتناول تلك النقاط بالتفصيل المناسب..

من هو الصحابي الذي ذكر في القرآن

يبقى السؤال الأبرز والأهم الذي ينبغي الإجابة عليه يتمثل من هو الصحابي الذي ذكر في القرآن، والآن قد حان وقت الإجابة..

من هو الصحابي

إنه زيد ابن حارثة وهو مولي النبي صلى الله عليه وسلم أي ابنه بالتبني قبل أن يُحرِّمه الله، وقد كان يُلقب بزيد بن محمد وعندما نزل قول الله -عز وجل- “وما جعل أدعياءكم أبناءكم” وأصبح التبني مُحرماً أصبح يُنادى بزيد بن حارثة.

ما هي قصة الصحابي

وعندما نُزع عنه لقب زيد بن محمد تأثر وحزن حزناّ شديداً حيث نُزع عنه أكبر شرف يمكن أن يناله الإنسان في الدنيا، ولكن ذكر الصحابي في القرآن هو الشرف الأكبر الذي كان ينتظره، وعندما تزوج الصحابي كان دائماً ما يشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من امرأته، وقد أنزل الله الوحي على نبيه بأن زيداً سيُطلِّق زوجته ويتزوجها النبي وهو ما أثار خشية النبي لأقوال الناس فكيف يتزوج امرأة من كان موليه ومن كان يلقب بابنه، وتكررت شكوى زيد من امرأته للنبي صلى الله عليه وسلم وكان كلما جاء للنبي يشكو من امرأته يأمره النبي بأن يِمسك زوجته رغم أنه كان يعلم صلى الله عليه وسلم أن زيداً سيُطلق زوجته ولكنه كان يتمنى ألا يحدث، وهو ما دل عليه القرآن الكريم إذ جاء في الآية الكريمة “وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك”

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى ما سيحدث حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت فيما معناه “لو أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن شيئاً لتمنى أن يُخفي هذه الآية”، وقد جاء أيضاً في القرآن من خطاب الله لنبيه “وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه” وكما هو واضح من معنى الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى لو يُخفي ما أخبره به الوحي، ولكن كان أمرُ الله مفعولاً، فبالفعل طلَّق زيدٌ زوجته وقدَّر الله أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قدر الله قدراً مقدوراً.

ثانياً: الآية التي ذُكر فيها الصحابي

لقد ذكر الصحابي في القرآن في قوله تعالى “فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها” فهنا المقصود بقوله “زيد” هو زيد بن حارثة، وهذه الآية الوحيدة التي ذُكر فيها اسم الصحابي في القرآن كما أنه الصحابي الوحيد الذي نال شرف ذكره في القرآن الكريم.

ثالثاً: ما الحكمة من ذكر هذا الصحابي في القرآن

لقد ذكر المفسرون أن ذكر الصحابي في القرآن قد جاء تعويضاً لصبره واحتسابه على ما ابتلاه الله به من نزع شرف نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما قضى به الله أن يُطلق زيد زوجته ويتزوجها النبي فلم يُصب أحدٌ بهذا البلاء ولكن عندما ابتُلي به زيد بن حارثة صبر واحتسب حتى نال رضا الله وأذاقه شرف الذكر في القرآن رفقة النبي صلى الله عليه وسلم، فكم من صحابي هاجر مع النبي وحارب معه وشارك في الغزوات إلا أنه لم يحظَ بما حظي به زيد، وهكذا جزاء الصبر دائماً يكون كرم ونعم لا مثيل لها وهو ما حثت عليه الكثير من الآيات منها “أولئك يُجزون الغرفة بما صبروا” وقوله تعالى “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”

نرجو أن نكون قد أوضحنا ما ينبغي توضيحه وقد حاولنا تجنب ذكر المصطلحات الصعبة حتى يسهل على جميع القُرَّاء فهم المقال على الوجه الأمثل.. ونرجو من الله التوفيق. يمكنكم سماع القصة باختصار من الشيخ صالح المغامسي من هنا

كما يمكنكم أيضاً قراءة هذا المقال هل المرض عقاب من الله؟