النعناع: فوائد ستجعلك تتناوله يوميا

النعناع من بين عشرة الأنواع النباتية التي تنتمي إلى جنس “مانتا” ، هذه النباتات معروفة بشكل خاص بالإحساس بلبرودة في الفم بعد تناولها ، يُمكن إضافته إلى الأطعمة على شكله الطازج أو المجفف .

النعناع هو مكون يُستعمل في العديد من الأطعمة و المشروبات ، بدءا من الشاي و المشروبات الكحولية إلى الصلصات و السلطات و كذلك الحلويات ، في حين أن تناوله مع الأطعمة يُوفر بعض الفوائد الصحية ، تُضهر الأبحاث أن العديد من الفوائد الصحية للنعناع تأتي من وضعه على الجلد أو استنشاق نكهته أو تناوله مُباشرة .

في هذه المقالة سنُعرفك على فوائد صحية للنعناع ومدى تأثيره على أجسامنا و التي ثم إثباتها عِلميا .

إحتواءه على مواد مُغذية

النعناع نبات غني بالمواد المغذية ، على الرغم من عدم إستهلاكه بكميات كبيرة ، إلا أنه يحتوي على قدر لا بأس به من المواد الغذائية ، في الواقع أقل بقليل من ثٌلث كوب من النعناع ، يحتوي على سعرات حرارية قليلة ، و غرام واحد من الألياف ، وفيتامين “إي” ، والحديد و المغنيسيوم ن لكن بسبب نكهته القوية غالبا ما يتم إضافته إلى الوصفات بكمية صغيرة ،لذلك قد يكون إستهلاك ثُلث كوب صعبا ، ومع ذلك فمن المُحتمل أنك قد تقترب من هذا القدر في بعض وصفات السلطة التي تشمل النعناع من بين المُكونات الأخرى .

يُعتبر النعناع مصدرا جيدا بشكل خاص لفيتامين “إي” ، و هو فيتامين قابل للذوبان في الدّهون ، وهو أمر مهم لصحة العين و الرؤية الليلية ، كما أنه مصدر فعال لمُضادات الأكسدة ، خاصة عند مُقارنته بالأعشاب و التوابل الأخرى .

تُساعد مُضادات الأكسدة الموجودة في النعناع بحماية جسمك من الإجهاد التأكسدي و هو نوع من الأضرار التي تلحق بالخلايا التي تُسبب الجذور الحُرّة ، و على الرغم من أنه لا يتم إستهلاكه بكمية كبيرة ، إلا أنه يحتوي على كمية كبيرة من العديد من العناصر الغذائية ، وهو مصدر جيد لمضادات الأكسدة .

ما مدى قدرة النعناع على تقوية القولون العصبي ؟

مُتلازمة القولون العصبي من بين إضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة ، ولها الكثير من الأعراض مثل ألم المعدة و الغازات و الإنتفاخ و التغيرات في عادات الأمعاء .

على الرغم من أن علاج القولون العصبي غالبا ما يتضمن تغيرات في النظام الغذائي و تناول الأدوية ، إلا أن الأبحاث أظهرت أن تناول زيت النعناع كعلاج عشبي قد يكون مُفيدا أيضا .

يحتوي زيت النعناع على مركب يُسمى “المنثول” ، و الذي يعتقد أنه يُسبب في تخفيف أعراض القولون العصبي من خلال آثاره المريحة على عضلة الجهاز الهضمي .

وجدة مراجعة من بعض الدراسات شملت أكثر من 700 مريض مصاب بالقولون العصبي على تناول كبسولات زيت النعناع يُحسن أعراض القولون العصبي بشكل ملحوض أكثر من كبسولات الدواء ، و وجدة إحدى الدراسات أن 75 بالمئة من المرضى الذين يتناولون زيت الخاص بالنعناع لمدة أربعة أسابيع ، أظهروا تحسنا في أعراض القولون العصبي مقارنة مع 38 بالمئة من المرضى في المجموعة الثانية .

و الجدير بالذكر أن جميع الأبحاث تقريبا التي تُوضح تخفيف أعراض القولون العصبي ، تستخدم كبسولات الزيت بدلا من أوراقه ، بما أن النعناع له قدرة في تخفيف إلتهاب القولون العصبي ، فبالتأكيد سيكون له تأثير على كافة الجهاز الهضمي ، و سيكون قادرا على حل مُشكلات أخرى .

هل للنعناع قدرة على حل مشكلة عُسر الهضم ؟

قد يكون النعناع فعالا أيضا في التخفيف من مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى مثل إضطرابات المعدة و عُسر الهضم ، و يحدث هذا عندما يضل الطعام في المعدة لفترة طويلة جدا قبل المرور إلى بقية الجهاز الهضمي ،

حيث أظهرت العديد من الدراسات أن الطعام يمر عبر المعدة بشكل أسرع عند تناول زيت النعناع مع وجبات الطعام ، مما قد يُخفف من أعراض عسر الهضم .

و في جانب آخر ، أظهرت دراسات سريرية أجرية على الأشخاص الذين يُعانون من عُسر الهضم أن مزيجا من زيت النعناع و زيت الكروية المأخود في كبسولات له تأثيرات مُشابهة للأدوية المُستخدمة لعلاج عسر الهضم .

إضافة زيت النعناع إلى الطعام ساعد على التخفيف من الألم في المعدة و أعراض الجهاز الهضمي الأخرى ، على غرار القولون العصبي ، فإن الدراسات التي تُبرز قدرة النعناع على تخفيف عسر الهضم هي إستخدام زيت النعناع بدلا من الأوراق الطازجة أو المجففة .

كل هذه الدراسات أكدت على ان زيت النعناع يُمكن أن يزيد من سرعة تحرك الطعام عبر المعدة ، مما يُخفف من الأعراض المرتبطة بعسر الهضم .

شاهد أيضا: تعرف على فوائد تناول الشوفان يوميا