بعض الكوارث الطبيعية التي حدثت في الماضي

الكوارث الطبيعية يمكن أن تحدث في كل سنة و في كل أنحاء العالم ، و كما نعلم أنه لا يوجد شيء في الكون يستطيع مقاومة الطبيعة ، و سنتعرف في هذه المقالة على بعض الكوارث الطبيعية التي حدثت في الماضي ، و التي من الممكن أن تحدث في المستقبل القريب .

1. إنهيار هيلينا

يشكل الإنهيار المحتمل للجانب الجنوبي من بركان في جزيرة هاواي الكبرى خطرا حقيقيا ، تسمى هذه المنطقة بهيلينا سلامب ، و يمكنها طرح 12 ألف كيلومتر مكعب من الصخور في المحيط الهادئ ، قد يخلف ذلك تسونامي هائلا قادرا على اكتساح المناطق المحيطة بالمحيط الهادئ و الوصول إلى ساحل أمريكا الشمالية في غضون بضع ساعات فقط .

منذ 120 ألف سنة حدث انهيار مشابه في هاواي ، تسببت موجات تسونامي بارتفاع قريب من ناطحة السحاب “تايبيه” ، أحد أطول المباني في العالم ، و الآن هذا الجرف لا ينفك يغير شكله أكثر من أي انحدار آخر للجزر المحيطية في العالم ، بما أن الصهارة تدفعه فهو يتحرك 10 سنتمترات في السنة في اتجاه البحر ، و لكن يعتقد علماء الجيولوجيا أنه من غير المرجح أن يحدث تصونامي هائل قريبا ، لأن الجرف معزز من قبل بعض الأراضي الضيقة التي تحول دون انفصاله عن البركان .

2. تسونامي بحر الشمال

قبل أكثر من 6 آلاف و 200 سنة صار المناخ أسخن أكثر فأكثر ، مما تسبب في ذوبان الثلوج و ارتفاع منسوب مياه البحر ، الأمر الذي تسبب في جعل الرواسب تحت الماء على حافة النرويج أثقل بكثير ، و أسفر ذلك على انهيار جرف قاري بطول 290 كلم .

يعرف هذا الحدث بانزلاق ستوريجا الثلاثي ، و يعتقد العلماء أنه واحد من أعظم الإنزلاقات الشبه البحرية التي حدثت على وجه الكوكب . عندما انهار الجرف تسبب في تسونامي هائل في شمال المحيط الأطلسي ، شيئان قد تسببا في هذا الإنهيار ، أحدهما هو زلزال محتمل قد استهدف انفجارا للجليد الناري ، هذه عبارة عن رواسب للجليد تحتوي على جزيئات الميثان و تظهر عادة في قاع البحر ، أو قد يكون الجليد الذي يحمل الأطنان من المادة الصلبة إلى حافة الجرف الساحلية عقب ذوبانه ، و من ثم ضرب زلزال تسبب في انهيار منطقة فسيحة في أعماق البحر ، إكتسحت الأمواج سواحل اسكتلندا و وصلت حتى دريلاند ، و النتيجة هي أورمين لانج ، وهو حقل غاز طبيعي في الجرف القاري النرويجي ، ولكن يعتقد بعض العلماء أن حدثا مشابها قد لا يحدث سوى على أعقاب عصر جليدي جديد ، بينما يعتقد الأخرون أنه ليس هناك خطر كبير لنزلاق أرضي جديد .

3. الزلزال المدمر لخندق كاسكاديا

في أعماق المحيط الهادئ قبالة الساحل الغربي لأمريكا الشمالية ، هناك منطقة “اندساس” ، هنا تلتقي اثنتان من الصفائح التكتونية و تبدأ واحدة منهما في الإنحناء و الإنزلاق تحت الأخرى ، يمتد خندق “كاسكاديا” من شمال كاليفورنيا إلى جزيرة “فانكوفر” ، في هذه الحالة يضغط على قاع المحيط تحت الكتلة الأرضية لأمريكا الشمالية ، يتحرك القاع حوالي 4 سم في السنة ، ولكن ضل الجزء العلوي من النظام عالقا في مكانه ، و الآن يتم الضغط على الصفيحة التكتونية لأمريكا الشمالية .

لا ينفك الضغط يتراكم باستمرار ، و يجب أن يتم تحريره ، قد يحدث في شكل زلزال بقوة 9 ، قد يتسبب في خرق الساحل بطول مترين ، و قد يجعله يتحرك بشكل أفقي ، و بعد حدوث الزلزال ، قد يتعرض الساحل إلى أمواج التسونامي شبيهة بتلك التي اكتسحت اليابان في سنة 2011 .

يعتقد العلماء أن المنطقة قد تعرضت في السنوات 10آلاف الأخيرة إلى 41 زلزالا مدمرا ، و قع آخر زلزال بقوة 9 في يناير في سنة 1700 .

يعتقد الخبراء في الوقت الحالي أن هناك احتمال بنسبة 37 بالمئة أنه سيحدث زلزال بقوة 7,1 في السنوات الخمسين القادمة .

شاهد أيضا: تعرف على أكثر مكان جاف على الأرض