تعرف على معلومات حول ليلة القدر

ليلة القدر هي من الليالي العظيمة المباركة في الإسلام ، إذ اختصها الله سبحانه و تعالى دون غيرها من الليالي بنزول

القرآن الكريم فيها ، كما أن الأجر المترتب عن العمل الصالح فيها ليس كالأجر المترتب عن العمل الصالح في غيرها

من الليالي ، فالأجر فيها مضاعف ، فهو بمثابة عمل ألف شهر بل خير من عمل ألف شهر في الطاعة والحسنات.

وخير ما يؤديه المسلم فيها ، الإجتهاد في الطاعات و العبادات من صلات و دعاء و تسبيح و قرائة للقرآن.

بالإضافة إلى قيام ليلة القدر من أيباب غفران الذنوب ، وعلى الرغم من الفضائل السابقة ، إلا أن وقتها هذه الليلة غبر

محدد بليلة معينة ، وإنما هي إحد الليالي الغشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

وقيل إنها في اليالي الوترية من العشر الأوائل من أواخر رمضان.

ماذا يحدث في ليلة القدر؟

تنزُّل الملائكة و جبريل

عن ابن عباس رضي الله عنه قال ، قال النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، “إذا كان ليلة القدر ، تنزل الملائكة الذين

هم سكان سِدرة المنتهى ، منهم جبريل ومعهم ألوية ينصب منها لواء على قبري ، ولواء على بيت المقدس ، ولواء

على المسجد الحرام ، ولواء على طول سيناء ، و لاتدع فيها مؤمنا ولا مومنة إلا تسلم عليه.

إلا مدمن الخمر ، و آكل الخنزير ، و المتدمخ بالزعفران.

وذكر الإمام الرازي في تفسير سورة القدر عن كَعبِِ أنه في ليلة القدر ، تتنزل الملائكة مع سيدنا جبريل عليه السلام ،

وليس فيها ملك إلا وقد أعطى الرأفة و الرحمة للمؤمنين.

فلا تبقى بقعة من الأرض إلا وعليها ملك ساجد أو قائم يدعو للمؤمنين والمؤمنات ، وجبريل عليه السلام لا يدع أحدًا

من الناس إلا صافحهم ، وعلامة ذلك من اقشعر جلده ورق قلبه ودمعت عيناه ، فإن ذلك من مصافحة جبريل عليه

السلام.

توزيع الأرزاق و الآجال

يأمر الله سبحانه وتعالى الملائكة الكرام ، بكتابة و نسخ أقدار الخلائق التي ستقع في هذا العام من اللوح المحفوظ ، قال

الله تعالى ” إنّا أنزلناه في ليلة مباركة إنّا كنّا منذرين فيها يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حكيم “.

فتُكتَب فيها الأعمار ، ويُكتب فيها الصحة و المرض ، والأمن و الحرب ، والغِنى و الفقر و الأرزاق و الأحوال

جميعها ، وكل ما أراده الله سبحانه و تعالى أن يقع في هذه السنة ، ولايعد هذا عِلما للغيب ، فالله سبحانه و تعالى وحده المنفرد بعلم الغيب كله.

لكن الله يُطلع من شاء من خلقه على من يشاء من أمر غيبه ، ففي ليلة القدر ، يُظهِر الله تعالى لملائكته ما أراد من

الغيب في هذه السنة ، ويُطلعهم عليه ، لِيُأدي كل ملك وظيفته في هذا العام من توزيع للأرزاق ، و قبض للأرواح ،

وغير ذلك من الوظائف التي أمرهم الله سبحانه و تعالى بتنفيذها.

إنتشار السلام

تعد ليلة القدر ليلة السلام ن ففيها يَعُم السلام و الأمن و الأمان و السكينة ، وقد وُصفت ليلة القدر بالسلام ، لأن هذه الليلة لا يحدث فيها إلا كا أمر فيه خير ، وفيه راحة للمؤمنين من أول هذه اليلة ، أي من مغيب الشمس إلى طلوع فجر

اليوم التالي ، وفضل هذه الليلة يشمل جميع أجزاء الليل دزن إختصاص الثلث الأخير من الليل أو أي جزء منه.

لكن الله سبحانه و تعالى ، خصّ هاذا السلام للمُؤمن القائم العابد لله تعالى ، المُستغفر لذنبه و التائب عنه ، فخاصية

السلام هي لكل من أراد قيام هاذه الليلة ، وهاذا السلام بِشارة للمؤمن من الله عزّ و جل من أجل تجديد الهمة ، وعدم

الفُتور عن قيام هذه الليلة المباركة.

شاهد أيضا: ليلة القدر بين العلامات والتنبؤات