تعرف على أبرز الفوائد التي تحققت من تفشي فيروس كورونا

قد يبدو العنوان غريباً بعض الشيء، وربما ظن البعض أننا نمزح، أو نتعمد التلاعب بالكلمات، لكن عذراً عزيزي القارئ فنحن نقصد العنوان كما قرأته بالضبط. فهذه الجائحة العصيبة وهي تفشي فيروس كورونا قد حققت الكثير من المكاسب على مختلف الأصعدة، المادية منها والاجتماعية، بل والأسرية أيضاً.
وفي هذا المقال سوف نسرد لكم كيف كانت هذه الفترة نقطة تحول في كثير من القطاعات خاصة في بلادنا العربية، ويتفرع عن ذلك بعض النقاط الرئيسية الهامة ألا وهي:

  • فوائد كورونا المادية.
  • الأثر الإيجابي لفيروس كورونا على المجتمع.
  • كيف تسببت جائحة كورونا في زيادة الترابط الأسري.

وفي ضوء ما سبق سوف يكون الحديث والآن هيا بنا لنتعرف على تلك النقاط

فوائد كورونا المادية

أعلم ما يدور في ذهنك من غرابة العنوان، ربما ظننت أنني أعيش في عالم آخر، خاصة أن تلك الجائحة لم تأتِ بفوائد مادية على الأغلب، لكن لا نقصد من ذلك أن كورونا جلبت الاستثمارات وتسببت في زيادة الدخل، ولكن لو نظرت عزيزي القارئ إلى يقظة الكثير ممن يملكون الأموال الطائلة، وقيامهم بالإنفاق على أسر تعاني من الفقر، وقيام بعض المؤسسات الخيرية بنشاطات تهدف لتوفير الحاجات الضرورية لبعض العائلات، فضلاً عن التبرعات وغيرها من سبل الدعم المادي والمعنوي الذي قام به ذوي النفوس الرحيمة، فإذا نظرت لكل ما سبق ستعرف حجم الفوائد التي نتجت عن تلك الجائحة من إيقاظ الضمائر، وتحريك المشاعر، وتوليد رغبة العطاء.

الأثر الإيجابي لفيروس كورونا على المجتمع

إن الخوف من المرض قد أجبر الكثير على أمور قلما كانوا يلتزمون بها، فنجد من يلتزم بالقوانين والقرارات، كما شهدت تلك الفترة التخلي عن أسلوب الفوضى، كما أجبر الجميع على تقديم الدعم للقرارات الوقائية، ولم يعد هناك مجال للمزايدات على أمور فيها من السفه والغفلة ما فيها، إن تلك الجائحة لم تكن مجرد مرض تفشى في البلاد، وأصاب العباد، بل كان تنبيهاً للجميع بالرجوع لقيم كانت أوشكت على الزوال. كانت تلك الجائحة بمثابة إنذار للبعد عن تجاوزات أخلاقية أصبحت تُمارس على الملأ وكأنها حق مكتسب، لم تكن مجرد نازلة أصابت البعض ونجا منها البعض الآخر، بل كانت سبباً في تهذيب النفوس، وتقويم العقول، حتى أنها قدمت للعالم درساً قاسياً ليعلم الجميع أننا لم نؤتَ من العلم إلا قليلاً.

جائحة كورونا والترابط الأسري

من أكثر الأمور إيجابية في تلك الجائحة أنها تسببت في إعادة الترابط الأسري، وزيادة التقارب بين أفراد الأسرة، لم يعد هناك ما يدعو للبعد عن المنزل، فلا عمل، ولا مقاهي، ولا سير في شوارع المدن، بل يلتزم الجميع بقيود أصبحت حتمية لتجاوز تلك الفترة. فالتقارب والترابط الذي نتج عن فترة الحجر بسبب تفشي فيروس كورونا ، دعت البعض لإعادة النظر في قرارات مصيرية، ودفعت البعض الآخر للرجوع عن مسلكه في الابتعاد الدائم عن الأسرة، فنجد من كان دائم الخروج يتقرب من عائلته، ومن كان كثير الخلاف معهم أصبح لديه قدرة على النقاش الهادئ، فانتهت خلافات، وتقاربت وجهات نظر قلما اتفقت على أمر واحد.

اقرأ أيضاً أمور يجب أن تبتعد عنها على السوشيال ميديا
كما يمكنك أيضاً مشاهدة هذا الفيديو فيروس كورونا... مصائب قوم عند آخرين فوائد