ليلة القدر بين العلامات والتنبؤات

في شهر رمضان ، ليلة ان أصابها المؤمن كانت له خير من ألف شهر من العبادة، وهي ليلة القدر، ويكفيها شرفا أن نزل القران الكريم في ليلتها وسميت بليلة القدر نسبة الى علو قدرها وشرفها، غير أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد تلك الليلة حتى يجتهد المؤمن بالعبادة في كامل شهر رمضان عموما وفي العشر الاواخر خصوصا، ففي هذه الليلة تتنزل الملائكة وتنزل رحمة الله عز وجل على العباد فهي سلام ورحمة حتى مطلع الفجر.

وقد جاء ذكر ليلة القـدر في غير موضع من القران، غير أنه جاء وصفها بــ ليلة القـدر في سورة القدر اذ يقول الله عز وجل.

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5).

وكلما اقتربت العشر الاواخر، الى وكثرت التكهنات عن موعد ليلة القدر، ففي مجمل ما جاء في الروايات الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنها تكون في العشر الأواخر فردا فهي قد تأتي غالبا في21,23,25,27 أو 29.

غير أنه تكثر العديد من المرويات المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم، بشأن تحديد ليلة القدر والتي رويت بأسانيد ضعيفة ومنها أنها ليلة هادئة, معتدلة, مشرقة ومضئية جدا تنعدم فيها الرياح والمطر والسحاب, لا حارة ولا باردة ولا تكون فيها شهب ولا تنبح فيها كلاب وتعذب فيها مياه البحار. ومن الروايات اتي قد يصح سندها هي “أنَّ الشمس تطلُع في صبيحتها بلا شعاع” غير أن هذه الظاهرة ليست قرينة بليلة القدر فقط  بل قد تحدث في كثير من الأيام الأخرى.

ليلة القدر خير من الف شهر

الله عز وجل أخفى عنا اليوم الذي تكون فيه ليلة القدر حتى يجتهد العباد في العشر الأواخر كلها ولو كان يريدنا أن نعرف اليوم الذي تكون فيه ليلة القدر لأخبرنا عنه ببساطة كما أن عدم تعيين الرسول صلى الله عليه وسلم لليلة القـدر (مع أنه هو أيضا لا يعرف متى تكون ليلة القدر بعد أن أنساه الله عز وجل اياها بعد أن كان قد أراه اياها سابقا) مرده لأن لا يتكاسل العباد عن عبادة ربهم فيجتهدوا في عبادة الله عز وجل في العشر الاواخر كلها وليس فقط في ليلة القدر ليحصلوا على أكبر الثواب وأعظمه.

مصادر المقالة / شهـر رمضان

شاهد أيضا: تعرف على الفوائد الصحية للصيام خلال شهر رمضان المبارك