هل تقضي أشعة الشمس على فيروس كورونا؟

مع إنتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، إنتشرة معه بعض المعلومات منها أن أشعة الشمس تتستطيع الثضاء على فيروس كورونا.

قام أحد مسؤولي الفيدرالية بالإعلان على أن أشعة الشمس والكلور قادران على القضاء على فيروس كورونا من على الأسطح.

وجاء  دونالد ترامب في تصريح له:

“أن تعريض جسم المرضى لأشعة عالية مثل الأشعة فوق البنفسجية وحقنهم بالمعقمات قد يساعد في علاج فيروس الكورونا”.

وقامت العديد من المنظمات الصحية عند علمها بهذا التصريح، إلى نفي هذا الخبر و التحذير من مخاطره.

وقد خرج “مركز التحليلات والإجراءات المضادة الوطني للدفاع البيولوجي” باستنتاجات لبعض الإختبارات التي أجرية من طرف المركز،

أن الوقت الذي يحتاجه الفيروس لكي يُقضى على نصفه هو 18 ساعة، ودرجة الحرارة بين 21 و24 درجة مئوية بنسبة رطوبة 20 بالمئة.

وفي تجربة أخرى، إحتاج الفيروس إلى 6 ساعات، مع ارتفاع نسبة الرطوبة إلى 80 بالمئة وإلى دقيقتين فقط من أجل انخفاض نصف عمره تحت أشعة الشمس.

وبلغ نصف عمر الفيروس في الهواء ساعة، عندما بلغت درجة الحرارة بين 21 و24 درجة مئوية مع نسبة رطوبة 20 بالمئة.

وهذه المدة، قامت بالإنخفاض إلى دقيقة ونصف فقط بوجود أشعة الشمس.

وقال وزير الأمن الداخلي للعلوم والتكنولوجيا،” بأن الجو الذي يكون شبيه بالصيف، يمكن أن يؤدي إلى إنخفاض انتقال الفيروس،

ولكن، هذا الإنخفاض لا يعني القضاء على الفيروس تماما ،وبالتالي يجب رفع تدابير التباعد الاجتماعي”.

ولم تتم أي مراجعة لهذه التجربة، مما جعل من الصعب على الخبراء التعليق عليه، لطالما  عُرف بأن لدى الأشعة فوق البنفسجية أثرا تعقيميا،

لأن الأشعة تدمّر التركيبة الجينية للفيروسات وقدرتها على التكاثر.

والسؤال الذي يبقى مطروح هو: ماهي شدة و طول موجة الأشعة فوق البنفسجية التي استخدمت في الاختبار؟

وقد أجرية كذلك إختبارات سابقة على الفيروس، وأظهرت أنه ينشط أكثر في الطقس البارد والجاف مقارنة بالطقس الحار والرطب.

ويعود سبب إرتفاع وثيرة تفشي فيروس كورونا في دول جنوب العالم هو إنعدام الدفء لأنها مازالت في فصل الشتاء.

إذن، هل صحيح أن أشعة الشمس تقضي على الفيروس مباشرة ؟

الإجابة باختصار هي”لا”، لأن أشعة الشمس تحتوي على ثلاث أنواع من الأشعة البنفسجية:

. أشعة فوق بنفسجية (أ):

وهي أغلب الأشعة التي تصل إلى سطح الأرض، ولها القدرة على إختراق طبقات الجلد.

. أشعة فوق بنفسجية (ب):

وهي قادرة على إتلاف الحمض النووي لخلايا البشرة، وتؤدي إلى مجموعة من المشاكل كحدوث حروق في الجلد وقد تتسبب أيضا في سرطان الجلد.

.أشعة بنفسجية (ج):

وهذه الأشعة قادرة على إتلاف المادة الوراثية بفاعلية ،سواء في الخلايا البشرية أو في الجزيئات الفيروسية،

ولكن هذه الأشعة لا يمكنها الوصول لى البشرة الحساسة، لأن طبقة الأوزون هي التي تمنعها.

ولكن العلماء إبتكروا وسيلة لاستخدام هذا النوع من الأشعة في قتل الميكروبات، حيث تستخدم الأشعة البنفسجية (ج) في تعقيم المستشفيات والطائرات والمكاتب والمصانع.

وتستعمل أيضا في تطهير مياه الشرب، لأنها قادرة على مقاومة بعض طفيليات المطهرات الكيماوية كالكلور مثلا.

وعلى الرغم من أنه لم يجرى أي بحث على مدى تأثير الأشعة البنفسجية (ج) على فيروس كورونا، إلا أن هناك دراسات سابقة أظهرت أنه يمكن استخدام تلك الأشعة ضد فيروسات أخرى من نوع الفيروسات التاجية مثل “سارس”،

لأن هذه الأشعة تضر بالمادة الوراثية لتلك الفيروسات، مما تصعب قدرة الفيروس على استنساخ نفسه.

وفي الصين، يجرى تعقيم الحافلات بأكملها ليلا بتعريضها للأشعة البنفسجية (ج)، وتستخدم هذه الأشعة كذالك في تعقيم أرضية المستشفيات.